ميرزا حسين النوري الطبرسي

293

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

فقلت : طرقني في هذه الساعة طارق من ؟ ولد رسول اللّه ( ص ) ولم يكن عندي ما أطعمه ، فأعطيته [ دينارا ] « 1 » فأخذه وشكرني وانصرف ، فلما وصل إلى الباب خرجت زوجتي وهي تبكي وتقول : أما تستحيي يقصدك مثل هذا الرجل وتعطيه دينارا وقد عرفت استحقاقه اعطه الكل فوقع كلامها في قلبي ، وقمت خلفه فناولته الكيس فأخذه وانصرف ، فلما عدت إلى الدار ندمت وقلت : الساعة يصل الخبر إلى المتوكل وهو يمقت العلويين فيقتلني ، فقالت زوجتي : لا تخف واتكل على اللّه وعلى جدهم ، فبينما نحن كذلك وإذا بالباب يطرق والمشاعل والشموع بأيدي الخدم وهم يقولون : أجب السيدة ، قال : فقمت مرعوبا فكلما مشيت قليلا والرسل تتواتر فادخلوني من دار إلى دار حتى أوقفوني عند ستر السيدة ، وقال لي الخادم : السيدة وراء هذا الستر ، قال : فسمعت بكائها وهي تنتحب وتقول : يا أحمد جزاك اللّه وجزا زوجتك خيرا كنت الساعة نائمة فجاءني رسول اللّه ( ص ) وقال لي : جزاك اللّه خيرا وجزا زوجة الخصيب خيرا فما معنى هذا ؟ فحدثتها الحديث وهي تبكي فأعطاني دنانير وكسوة وقالت هذا للعلوي وهذا لزوجتك وهذا لك ، قال : وكان ذلك يساوي مائة ألف درهم ، فأخذت المال ، وجعلت طريقي على بيت العلوي فطرقت الباب فصاح من داخل المنزل : هات ما معك يا أحمد ، وخرج وهو يبكي فسألته عن بكائه ؟ فقال : لما دخلت منزلي قالت لي زوجتي : ما هذا معك فعرفتها ، فقالت : قم بنا نصلي وندعو للسيدة ووحمد وزوجته فصلينا ودعونا ثم نمت فرأيت رسول اللّه ( ص ) في المنام وهو يقول : شكرتهم على ما فعلوا معك والساعة تأتونك بشيء فاقبله . رؤيا صادقة فيها بشارة لمن أعان ولد فاطمة الزهراء ( ع ) وفيه عن المسعودي في تاريخه ، عن إسحاق بن إبراهيم بن مصعب وكان على شرطة بغداد أنه رأى رسول اللّه ( ص ) في منامه وهو يقول : اطلق القاتل فانتبه مرعوبا وسأل أصحابه ؟ فقالوا : عندنا رجل اتهم بقتل فأحضروه وقال :

--> ( 1 ) ما بين المعقفتين إنما هو في نسخة تذكرة الخواص دون الأصل .